شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
103
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَيَا آخِرَ الْآخِرِينَ يا اللَّه يا أيها النور الذي يملأ انحاء الوجود أنت الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية . ويا مصدر الكمال يا من لا يحتاج إلى دليل يدلّ عليه . أيها الظهور المحض ، أيها النور الذي يغمر عرفات . الهي هامت بحبك القلوب العاشقة وطافت بنورك الأرواح المتيمة . اصغ إلى كلمات سيدنا الحسين على جبل الرحمة في عرفات : أَيَكُونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ ما لَيسَ لَكَ حَتَّى يَكونَ هُوَ المُظهِرَ لَكَ ؟ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتاجَ إِلَى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ ، وَمَتى بَعُدْتَ حَتَّى تَكونَ الآثارُ هِىَ الَّتِى تُوصِلُ إِلَيكَ ؟ « 1 » يا الهي وخالقي ! ان قلبي يتفتح للتلقي النور الذي يغمر القلوب بالهداية والرحمة . ها أنا قادم إليك . ها أنا أرى تألق جمالك وبهاء جلالك والأنوار التي ملأت بها خلقك . اللهم خذ بيدي ولا تكلني إلى نفسي . أنت دليلي والسراج الذي يضيء
--> ( 1 ) - الاقبال : 349 ؛ بحار الأنوار : 95 / 226 ، باب 2 ، أعمال يوم عرفة .